تجديد شباب الوجه دون تغيير
أكبر مخاوف مرضاي هو أن يبدوا كشخص آخر بعد عمليات تجميل الوجه. في حين أن هدف هذه العمليات ليس تحويلكم إلى شخص آخر، بل هو الرغبة في تخليص وجوهكم من آثار الزمن القاسية وجعلكم تشبهون أنفسكم في الماضي.
متى كانت آخر مرة لم تكن فيها الثنية في الجفن العلوي موجودة؟ متى وضعتم ظلال العيون بسهولة آخر مرة؟ أو متى كانت وجناتكم المترهلة تتألق كالشمس آخر مرة في الارتفاع الذي ينبغي أن تكون فيه؟ متى كانت بشرتكم تحمل آخر مرة نضارة الشباب المحملة بالإستروجين؟ إذا أخذتكم من الآن وقربتكم بقدر ما نستطيع من تلك الأيام، فهل تكفون حقًا عن كونكم أنتم؟
سواء أجرينا شد الوجه أو رفع الحاجبين أو شد الرقبة، فإن الشيء الوحيد الذي نفعله هو محو خطوط الزمن من وجوهكم. إذا كانت الجاذبية تتعلق بوجناتكم ولغدكم وتشدها إلى الأسفل فسنرفعها إلى الأعلى. وإذا كانت وجناتكم تتجمع عند حافة فككم فسنشدها إلى خلف الأذن. وإذا تدلت جفونكم فسنزيل الزائد منها. وإذا أُرهقت بشرتكم فسنجددها ونجعلها تتألق بالليزر الجزئي (Fractional)، وبالترددات الراديوية، وبعلاجات ليزر Q-switch Nd-Yag، وبالتقشير، وبالميزوثيرابي، وبـالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (Platelet Rich Plasma). لم تكن هذه المشكلات موجودة لديكم في الماضي، أليس كذلك؟ فهل تكونون قد تغيرتم حين نحل هذه المشكلات الآن؟
باختصار، ليس هدفنا في تجميل الوجه تحويلكم إلى شخص آخر، بل العثور قدر الإمكان على ما كنتم عليه سابقًا وإحضاره إلى يومنا هذا. ويمكنكم التفكير في هذا كنوع من آلة الزمن. لن تشعروا بالغربة عن أنفسكم.
بالطبع، إذا كان ماضيكم قد صار بعيدًا إلى حد لا تستطيعون تذكره، فذلك أمر آخر؟
أ. م. د. أوزان باليك (Doç. Dr. Ozan Balık)
المعلومات الواردة في هذه الصفحة لأغراض التوعية العامة؛ يرجى استشارة طبيبكم دائمًا للتشخيص والعلاج.
