المدونة

تجميل الأنف في عهد عبد الحميد الثاني

في عهد عبد الحميد الثاني، السلطان 34 للإمبراطورية العثمانية والخليفة الإسلامي 113، كانت في الصحافة كلمات الإضراب والاغتيال والثورة والفوضى والاشتراكية والدينامو والديناميت...

تجميل الأنف في عهد عبد الحميد الثاني
المدونة

كان حلم عبد الحميد الثاني تجميل الأنف

في عهد عبد الحميد الثاني، السلطان 34 للإمبراطورية العثمانية والخليفة الإسلامي 113، كانت كلمة «الأنف» محظورة في الصحافة، إلى جانب كلمات مثل الإضراب والاغتيال والثورة والفوضى والاشتراكية والدينامو والديناميت والانفجار والاضطراب، وكان يقال بدلًا منها «النتوء في الوجه». وسبب فرض هذا الحظر أن أنف عبد الحميد الثاني كان أكبر من المعتاد وأكثر تقوّسًا، فكان الناس يتخذونه مادة للسخرية.

توجد سجلات تفيد بأن أول جراحة تجميلية أُجريت على الأنف تعود إلى سنوات 600 قبل الميلاد في الهند ومصر. أما تجميل الأنف الحديث (Rhinoplasty) فقد أجراه د. أورلاندو رو (Orlando Rou) عام 1887، غير أن أول من استخدم لفظ «تجميل الأنف» (Rhinoplasty) هو الجرّاح الألماني كارل فون غريفه (Carl von Graefe) (1787-1840)، في القرن 18، إذ نشر مقالًا بعنوان «ترميم الأنف بالتقنية الهندية» في مجلة تُدعى Gentleman’s Magazine. ويُعتقد أن أول تدخل لتصغير الأنف أُجري في القرن 15. وتروي الحكايات أن أنف فيديريكو (Federico)، دوق أوربينو، الأقنى قد صُغّر لتوسيع مجال رؤيته بعد أن فقد إحدى عينيه في حادث. فقد صُوّر أنفه أقنى على ميداليته عام 1450، ومصغّرًا في صورته عام 1465. لكن نقطة التحول في تجميل الأنف كانت الحربين العالميتين الأولى والثانية؛ فنتيجة إصابات المدافع والأسلحة، وبخاصة الشظايا، ودخول أساليب التخدير والتطهير حيّز الاستخدام، تسارع تطور جراحة الأنف الترميمية. وفي تلك الفترات كان الناس في الدولة العثمانية منقسمين إلى قسمين: من يريدون المشروطية ومن لا يريدونها، ولم يكن الطب من الأولويات. وكما لم نكترث في زمن كورونا بتشعّث شعرنا ومظهرنا وبزيادة وزننا، لا أظن أن عبد الحميد الثاني كان على دراية كبيرة بهذه التطورات بسبب الحرب.

بقلم: د. زينب ناز باليك / يناير 2023

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لأغراض التوعية العامة؛ يرجى استشارة طبيبكم دائمًا للتشخيص والعلاج.

موعد

خذوا الخطوة الأولى
نحو خطتكم الخاصة.

احجزوا موعد الفحص عبر الإنترنت أو وجّهوا سؤالكم مباشرة إلى أ. م. د. أوزان باليك (Doç. Dr. Ozan Balık).